Free Web Hosting | free host | Free Web Space | BlueHost Review

موقف القران من عصمة الأنبياء


الأنبياء بحسب الواقع القرآني هم صفوة البشر وأفضلهم لا خلاف
في ذلك )الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس (. الحج . 75
لكن هذا الاصطفاء والتفضيل القرآني للأنبياء ،لا يعني ان القران قد
نسب إليهم العصمة . بدليل ان القران قد نسب إليهم نواقص الصفات
والأعمال قبل وبعد بعثتهم . انهم بشر مثل بقية البشر يحصل لهم ما
يحصل للبشر من السهو والنسيان .
فعلى سبيل المثال لقد جاء في قصة موسى والخضر ) قال ألم أقل
إن كن تستطيع معي صبرا قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني
من أمري عسرا (.18 الكهف . 73 )
ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما (.20 طه .115.11
وقال عن يوشع بن نون ) وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذآره (. 18
الكهف63 .
وفي الحديث الذي يرويه ال ترمذي والحاكم ) ونسي آدم، فنسيت
ذريته (.
ومن ذلك نسيان النبي العربي : سنقرئك فلا تنسى ( الأعلى . 6
والأنعام68 .
إذاً من الواضح والمؤكد أن الله تعالى لم يعصم من جهة النسيان .
وبالتالي وان كانوا معصومين فان عصمتهم غير شاملة وغير
كاملة .لان ينقصها العصمة من النسيان .
وكذلك من الممكن أن يخطأ الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ويذنبوا
بعض الذنوب، قبل البعثة وبعدها .
ومن ذلك ما ذكره القرآن في قصة قتل موس للقبطي ) فوكزه
موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين،
قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم (
.28 القصص .15)
وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين قوم فرعون ألا يتق
قال رب إني أخاف أن يكذبون ويضيق صدري و لا ينطلق لساني
فأرسل إلى هارون ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون قال كلا فاذهبا
بآياتنا إنا معكم مستمعون فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين
أن أرسل معنا بني إسرائيل قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من
عمرك سنين وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين قا ل فعلتها
إذا وأنا من الضالين ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما
وجعلني من المرسلين (26 الشعراء .19.12
وحتى بعد البعثة يمكن أن يحصل الذنب من النبي ، والأدلة على
ذلك كثيرة منها : ) ا ا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من
ذنبك وما تأخر (
ومن قصة آدم ) فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري من
سؤاتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين
أو تكونا من الخالدين وقاسمهما إني لكما من الناصحين فدلاهما
بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سؤاتهما وطفقا يخصفان عليهما
من ورق الجنة وناداهما ربهما أم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل
لكما إن الشيطان لك ا عدو مبين قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر
لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ( 7 الأعراف . 20 و طه . 120
والآيات والأحاديث في هذا الباب كثيرة جدا .
ولكن ييسر الله لهم التوبة من أخطائهم وذنوبهم في الدنيا، كما جاء
في القرآن .في قصة آدم ونوح ودود وسليمان وموسى وغيرهم
كقوله )فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه (سورة البقرة 37
وقول نوح )رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس ل به علم وإلا
تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين (سورة هود 47
وقول إبراهيم ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب
سورة إبراهيم . 41 وقو له ) والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم
الدين (سورة الشعراء 82
وقو له )فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين
والمؤمنات (سورة محمد 19.13
وقو له ) وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في
الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا
له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين (سورة الأنبياء 88 87
وقوله )واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب إنا سخرنا الجبال معه
يسبحن بالعشي والإشراق ( إلى قوله ) ظن داود أنما فتناه فاستغفر
ربه وخر راكعا وأناب فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن
مآب (إلى قوله ) ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب
قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت
الوهاب (الآية سورة ص 35 17
وقول موسى ان تولينا فاغفر لنا وارحمنا وانت خير الغافرين
واكتب لنا فى هذه الدنيا حسنة وفى الآخرة انا هدنا إليك ( الأعراف
.156 وقوله ) رب انى ظلمت نفسي فاغفر لي ( .
اذاً يتضح لنا من هذه الأمثلة أن مسألة عصمة الأنبياء والتي تعتبر
من الثوابت في الإسلام ، تتنافى والواقع القرآني ، آما .
وسؤالنا للمسلمين هو :
هل يحق لنا والحالة هذه ان نعيد ما قاله ابن
تيمية في فتاويه مع بعض التغير " الطعن في عصمة الأنبياء هو
من سنة اليهود والمسلمين وصنعة المنافقين ، وليس من صنعة
النصارى كما ذكر ابن تيمية ؟

الصفحة الرئيسية